• 19٬803
زيارة صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي

مؤشر “توازن” لصياغة وتوحيد القرار الاستثماري

يوليو 28, 2020by anas abduldaem0

أحمد بن خلفان بن عامر البدوي *

بِالطرق من حيث انتهى مقالي السابق حول استحداث مؤشر توازن الاستثماري، الذى من خلاله يتم رسم المنحنى الاستثماري الواعد للوسط الاقتصادي لقطاعي الخدمات والبيع بالتجزئة وبرامج التنويع الاقتصادي في ظل سريان العمل بقانون استثمار راس المال الأجنبي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 50 لسنة 2019، فإنه وبلا شك سيشهد مسارا متناميا للبيئة الاستثمارية، وصولا إلى تحقيق القيمة المضافة، ولكن في المقابل قد يدُور في أذهان مجموعة من شريحة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال المتفرغين لها توجُّه حكومي مُساهم في الوسط الاقتصادي من خلال ترصدها ومتابعتها لذات المشهد قد يروا.. أن الكثير من منشآت الاستثمار الأجنبي المسجلة وفق القانون السابق قاموا بتصحيح أوضاع منشآتهم، والاستحواذ على كامل الحصص؛ من بينها: منشآت بقى واقعها الميداني على ما هو عليه مثلت في السنوات الماضية استثمارات متواضعة في غالبها قد تعود لأسباب عديدة؛ أهمها: الدعم اللوجستي من خلال وجود شركاء مُتنفِّذين ومسيطرين في تقديم الخدمات المساندة من دول الجوار، وأيضا فيما يخصُّ حركة تدفق البضائع للأسواق المحلية التي في غالبها جاءت خارج نطاق عمليات الاستيراد المباشر، وهو ما حَجَّم وقلَّل في السنوات الماضية من الالتفاف والتسريع في عمليات الاستيراد المباشر، رغم توافر المقومات الجغرافية واللوجستية في الموانئ والمطارات بكامل طاقتها التشغيلية والتقنية، التي تتم وفق إجراءات التخليص الجمركي بنظام “بيان” المرن الذي يعمل على مدار الساعة. وفي هذا الجانب، خاصة لو تم الأخذ في الاعتبار كذلك تعيين نسب للاستيراد المباشر للعمليات التشغيلية للمنشآت التي سيتم تسجيلها وفق قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية، وهذا يأتي ضمن إستراتيجية الاعتماد على الاستيراد المباشر من خلال أذرع مجموعة “أسياد”؛ ليُمثل بذلك ثِقلا تكامليا بين الجهات التنظيمية والداعمة والمحركة والحد من الوسطاء، والوضع الحالي من الدروس المستفادة -ولله الحمد- التي تحققت ضمن إدارة الأزمة الحالية “كوفيد 19” أنَّ موانِئنا أثبتت القدرة واحتواء الموقف بالاستيراد المباشر والحد من الاستيراد عن طريق الوسطاء الذى ظل سائدًا طوال السنوات.

كما أننا لو أخذنا جانبا آخر هو لا يقل أهمية في الشأن الاقتصادي نجد أن ذات النسبة التي حددها القانون الحالي ستعطي صفة تكاملية واستشرافية للحقول الاستثمارية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمناطق الحرة في حال لو تم الأخذ بالتملك بواقع (100%) تدريجيا؛ وذلك بدءًا من المناطق الصناعية المندرجة تحت لواء المؤسسة العامة للمناطق الصناعية ومنطقة خزائن بولاية بركاء ذات نفس الطبيعة الاستثمارية أو تلك التي تُحدِّدها الجهات المعنية مستقبلا لكانت الفرصة سانحة لتنشيط هذه المناطق، والتي ولله الحمد واكبتها بوادر النمو الاقتصادي، وأيضا لتحقيق معايير ذات بُعد اقتصادي؛ تتمثل في:

– المنافسة المتوازنة في الواقع الاستثماري بين جهات بيئة الاستثمار والشرائح الاستثمارية.

– بناء الثقافة الاستثمارية لريادة الأعمال وتمكينهم من المنافسة في الأسواق الداخلية.

– السيطرة على أذرع وقنوات التستُّر التجاري التي تُمارسها المنشآت الاستثمارية التي ظلت ولا تزال متواضعة.

– الحد من التهرُّب وأحيانا المماطلة التي قد يُقدم عليها الكثير من المنشآت في تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها في الواقع الميداني.

– الحد من المنشآت الصورية التي قد تنشآ فقط لضمان الإقامة.

… إنَّ اتباع مُؤشر توازن الاستثماري سوف يُسهم في نِتاج المسار التصحيحي في البيئة الاستثمارية ويحقق نمو المؤشرات الاقتصادية، خاصة في ظل الإجراءات الحثيثة التي تقوم بها حكومتنا الرشيدة، والتي استبشر بها المشهد الاقتصادي لترسيخ التنمية المستدامة من خلال مرتكزات ورؤية 2040؛ حيث إنَّ هذه الإجراءات أسهمت وما زالت تُسهم بالتقدم في الكثير من مؤشرات تحسين بيئة الأعمال ورسم سياسة إجرائية موحدة؛ من خلال تقييم ومراجعة السلوك الاستثماري، والدفع به نحو المسار الصحيح من خلال إعادة هيكلة المشهد الاقتصادي ضمن أُطر القوانين والتشريعات وحوكمتها، بقيادة وحكمة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- عُمان نهضة متجددة، كما أنَّ مؤشر توازن يُمكن العمل به من خلال الأدوات الحالية، وهي بحد ذاتها مُؤمنة، ضمن إطار منظومة استكمال الربط الإلكتروني المتمثل في مشروع “استثمر بسهولة”؛ للحصول على دقة المؤشرات الميدانية وقياسها ومعالجة ضعف التنسيق وتوحيد صياغة القرار الاستثماري، ناهيك عن التقليل من النظرة والزاوية الضيقة التي قد يراها البعض من أصحاب الاختصاص أنهم الأصح أو الأمثل، كما أنَّ لمؤشر “توازن” أهدافًا تتسم بالمرونة والشفافية التي نسعى -بإذن الله تعالى- لتحقيقها؛ وتتمثل في الآتي:

* استحداث برامج استثمارية مدروسة وسياسات اقتصادية متقاربة في البيئة الاستثمارية من خلال العمل بالمؤشر النسبي ( – ، = ، +).

* العمل بالمؤشرات الاستباقية وفق المؤشر النسبي عند دراسة وتقييم رسوم الخدمات التي تندرج تحت بيئة الاستثمار.

* العمل بالمؤشرات الاستباقية وفق المؤشر النسبي قبل التوجه باستحداث أية رسوم جديدة للخدمات وتراخيص الأنشطة الاقتصادية.

* العمل بالمؤشرات الاستباقية وفق المؤشر النسبي قبل التوجه إلى زيادة رسوم تراخيص العمل والاستدلال للمهنة (س) في المخطط (س).

* التحكُّم في رسوم تراخيص الأنشطة الاقتصادية وفق المؤشر النسبي في كافة المخططات متى ما اقتضت الحاجة، خاصة تلك التي قد تكترث اقتصاد الكم.

* يحدد مسارات أكثر تقنينًا عند إعداد إستراتيجية التشغيل للمركز الوطني للتشغيل.

المصدر صحيفة الرؤية

14/7/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

معلومات التواصلحول الشركة
توازن للدراسات والاستشارات
مواقعناأين تجدنا؟
https://tawazunoman.com/wp-content/uploads/2019/04/img-footer-map.png
ابقى على اتصالالروابط الاجتماعية
تواصل معنا عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي لمتابعة اخبارنا أخر جديدنا
معلومات التواصلحول المؤسسة
توازن للدراسات والاستشارات
مواقعناأين تجدنا؟
https://tawazunoman.com/wp-content/uploads/2019/04/img-footer-map.png
ابقى على اتصالالروابط الاجتماعية
تواصل معنا عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي لمتابعة اخبارنا أخر جديدنا

جميع الحقوق محفوظة © لصالح شركة توازن للدراسات والاستشارات

جميع الحقوق محفوظة © لصالح شركة توازن للدراسات والاستشارات